الذهبي

224

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وخسف بخمسين ومائة قرية من قرى الرّيّ ، واتّصل الأمر إلى حلوان فخسف بأكثرها . وقذفت الأرض عظام الموتى ، وتفجّرت منها المياه [ ( 1 ) ] . وتقطّع بالرّيّ جبل [ ( 2 ) ] . وعلّقت قرية بين السّماء والأرض بمن فيها نصف نهار ، ثمّ خسف بها [ ( 3 ) ] . وانخرقت الأرض خروقا عظيمة ، وخرج منها مياه منتنة ودخان عظيم [ ( 4 ) ] . هكذا نقل ابن الجوزيّ [ ( 5 ) ] فاللَّه أعلم . [ وفاة أبي العباس الأصمّ ] وفيها توفّي أبو العبّاس الأصمّ محدّث خراسان في ربيع الأوّل ، وقد ناهز المائة [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 212 ( حوادث سنة 347 ه . ) ، الكامل في التاريخ 8 / 521 وفيه حتى الزلزلة بالطالقان فقط ، وانظر : نهاية الأرب 23 / 189 ، 190 باختلاف الرواية ، والعبر 2 / 270 . [ ( 2 ) ] في العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 212 ( حوادث سنة 347 ه . ) : « وتقطّع جبل بحلوان قطعة قطعة » . [ ( 3 ) ] حتى هنا في : مرآة الجنان 2 / 339 ، 340 . [ ( 4 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 212 ( حوادث سنة 347 ه ) ، دول الإسلام 1 / 213 ، 214 ، النجوم الزاهرة 3 / 317 ، كشف الصلصلة 175 ، تاريخ الخلفاء 399 ، 400 ، شذرات الذهب 2 / 371 . [ ( 5 ) ] يقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » : إنّ الموجود في ( المنتظم لابن الجوزي 6 / 384 ) هو : « ونقص البحر في هذه السنة ثمانين ذراعا وظهرت فيه جبال وجزائر لا تعرف ولا سمع بها ، وفي ذي الحجّة ورد الخبر بأنه كان بالريّ ونواحيها زلزلة عظيمة مات فيها خلق كثير من الناس » . أما خبر الخسف بالطّالقان وقذف الأرض لعظام الموتى ، وتقطّع الري ، وتعلّق قرية بين السماء والأرض ، وخروج المياه المنتنة . فهو ليس عند ابن الجوزي وإنما في كتاب ( العيون والحدائق ) لمؤرّخ مجهول . وقد عاد المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - ونسب هذا الخبر لابن الجوزي في « المنتظم » ( دول الإسلام 1 / 412 ) أما في كتابه ( العبر 2 / 270 ) فقال : « إنما نقلت هذا ونحوه ، للفرجة لا للتصديق والحجّة ، فإن مثل هذا الحادث الجلل ، لا يكفي فيه خبر الواحد الصادق ، فكيف وإسناد ذلك معدوم منقطع » . وقد نقل ابن تغري بردي رواية المؤلّف - رحمه اللَّه - كما هي هنا نقلا عن ابن الجوزي أيضا ، فليراجع ومثله فعل السيوطي في ( تاريخ الخلفاء 399 ، 400 ) . [ ( 6 ) ] المنتظم 6 / 386 رقم 647 ، وستأتي ترجمته ومصادرها في الوفيات برقم ( 610 ) .